الشيخ الجواهري

116

جواهر الكلام

ما عرفت من وجوه ، بل قيل : يمكن حمل ما فيه من قوله : ( على المولى ) إلى آخره على أن المراد تخيير مولاه بين فكه وتسليمه ، ليوافق الصحيح بالمعنى المزبور والأصول والمشهور ، ويخرج عن موافقة المقنع وإن كان لا يخفى عليك ما فيه . نعم قد عرفت قصور الخبر المزبور عن معارضة ما عرفت ، خصوصا بعد قدح بعض بإسماعيل بن مرار في طريقه وإن كان قيل : إن الشواهد الدالة على حسن حاله كثيرة ، إلا أنه على كل حال قاصر عن إثبات الحكم المزبور المخالف للأصول والقواعد . وكذا ما عن المراسم من أن على الإمام أن يزن عنه بقدر ما عتق منه ويستسعى في البقية وإن نفى عنه البأس في كشف اللثام ، ثم قال : ( فإن لم يسع ولم يفكه المولى استرق بذلك القدر ) ضرورة عدم موافقته لشئ من النصوص ولا للقواعد ، فالأصح حينئذ ما عرفت ، والله العالم . ( والعبد إذا قتل مولاه ) عمدا ( جاز للولي قتله ) بلا خلاف ولا إشكال ، وجاز له العفو عنه ، ولا استرقاق هنا ، لأنه من تحصيل الحاصل وإن كان ربما قيل به ، وتظهر ثمرته لو كان مرهونا ، فإنه حينئذ يسترقه بحق الجناية المقدم على الرهانة كي تبطل بذلك ، لأنه سبب جديد غير الأول ، إلا أنه كما ترى . وكذا لو كان للحر عبدان فقتل أحدهما الآخر كان مخيرا بين قتل القاتل وبين العفو ) كما تقدم الكلام فيه في أول المبحث ( 1 ) وقد سمعت خبر إسحاق بن عمار ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ولا استرقاق له ، لما عرفت كما هو واضح .

--> ( 1 ) ص 90 . ( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .